جلال الدين السيوطي
174
الاكليل في استنباط التنزيل
26 - قوله تعالى : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً قال سعيد بن جبير : صمتا ، أخرجه ابن أبي حاتم ، وهو منسوخ في شرعنا . قوله تعالى : فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا - إلى قوله - فَأَشارَتْ إِلَيْهِ فيه دليل على أن الحالف : لا يتكلم أو لا يكلم فلانا لا يحنث بالإشارة . 28 - قوله تعالى : ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ الآية ، فيه معنى قولهم في المثل : « من أشبه أباه فما ظلم » . 47 - قوله تعالى : قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ استدل به من أجاز ابتداء الكافر بالسلام . 58 - قوله تعالى : إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ فيه استحباب السجود والبكاء عند تلاوة القرآن ، واستدل به الرازي على وجوب سجود التلاوة ، قال الكيا وهو بعيد . 64 - قوله تعالى : لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ استدل به على أن الأزمنة ثلاثة مستقبل وماض وحال خلافا لمن نفى الحال . 65 - قوله تعالى : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس في هذه الآية قال ليس أحد يسمى الرحمن غيره . 71 - قوله تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها الجمهور على أن المراد بالورود الدخول وأن الخطاب بها للعالم مؤمنهم وكافرهم . أخرج أحمد عن أبي سمية قال اختلفنا في الورود فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن ، وقال بعضهم يدخلونها جميعا ثم ينجّي اللّه الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبد اللّه فذكرت له ذلك ، فقال صمتا إن لم أكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما ثم ينجى اللّه الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيّا » ، وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس أنه قال الورود الدخول ، فقال نافع بن الأزرق لا ، فتلا ابن عباس : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ « 1 » ورودا أم لا ، وقال : يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ « 2 » أورد هو أم لا ، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال يرد الناس جميعا ورودهم قيامهم حول النار ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم ، وأخرج ابن جرير من وجه آخر عنه في قوله : وإن منكم إلا واردها هو الممر قال الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطبقة الأولى كالبرق الخاطف ، الحديث ،
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : 98 . ( 2 ) سورة هود : 98 .